ابن بطوطة

321

رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار )

الصحابة صحبهم أويس القرني من المدينة إلى الشام فتوفى في أثناء الطريق في برية لا عمارة فيها ولا ماء فتحيّروا في أمره فنزلوا فوجدوا حنوطا وكفنا وماء فعجبوا من ذلك وغسلوه وكفنوه وصلوا عليه ودفنوه ، ثم ركبوا فقال بعضهم كيف نترك قبره بغير علامة ؟ فعادوا للموضع فلم يجدوا للقبر من أثر ! قال ابن جزي ويقال : إن أويسا قتل بصفّين « 244 » مع علي عليه السلام ، وهو الأصح إن شاء الله . ويلي باب الجابية باب شرقي « 245 » عنده جبّانة فيها قبر أبيّ بن كعب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم « 246 » ، وفيها قبر العابد الصالح « 247 » رسلان المعروف بالباز الأشهب . حكاية في سبب تسميته بذلك يحكى أن الشيخ الولي أحمد الرفاعي رضي الله عنه كان مسكنه بأم عبيدة بمقربة من

--> ( 244 ) معركة صفين ( الشاطئ الأيمن لنهر الفرات في مقابلة قلعة جعبر بالباء ، معجم البلدان ) وقد شبت عام 37 - 656 بين الجيش العراقي بقيادة علي وبين الجيش السوري بقيادة معاوية الذي سيصبح خليفة ! ( 245 ) يتحدث ابن جبير عن باب يوجد في الشرق مع منارة كبيرة بيضاء يقال بأن المسيح سينزل فيها من السماء . . . ويسمى هذا الباب في المصادر المسيحية باب القديس بول ( Saint Paul ) ( 246 ) أبي بن كعب من كتبة الوحي على عهد الرسول عليه السلام بعد أن كان من أحبار اليهود ، هذا ومكان القبر المتحدث عنه غير معروف الآن . وقد شهد أبي بن كعب مع عمر ابن الخطاب وقعة الجابية وكتب كتاب الصلح لأهل بيت المقدس وأمره عثمان بجمع القرآن فاشترك في جمعه ، أدركه أجله بالمدينة المنورة حوالي 21 / 642 . ( 247 ) هو بالذات الشيخ رسلان بن يعقوب بن عبد الرحمن التركماني الجعبري ( نسبة لقرية جعبر ) قبره معروف بدمشق أدركه أجله عام 699 - 1300 ويعتبر من صالحي دمشق ولهذا يتردد الناس على قبره للتبرك به . . . ويقال له الشيخ رسلان تخفيفا . . . أدرجه أجله عام 699 - 1300 ، وما في ييرازيموس يحتاج لتصحيح .